العاملي
431
الانتصار
فأمير المؤمنين لم يجاهد ويقاتل الذين اغتصبوا الخلافة منه لقلة الأنصار والأتباع . وله بذلك أسوة حسنة ببعض أنبياء الله : الأول : نوح ( ع ) قال الله تعالى مخبرا عنه في سوره القمر آية 10 : ( ربي إني مغلوب فانتصر ) فإن قالوا لم يكن مغلوبا فقد كذبوا القرآن . وإن قالوا كان كذلك فعلي ( ع ) أعذر . الثاني : إبراهيم الخليل . . . الثالث : ابن خالة إبراهيم نبي الله تعالى لوط . . الرابع : نبي الله يوسف . . . الخامس : كليم الله موسى ابن عمران . . السادس : نبي الله هارون بن عمران ( ع ) إذ يقول على ما حكاه الله تعالى في سورة الأعراف آية 150 : ( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ، فإن قالوا : إنهم ما استضعفوه فقد كذبوا القرآن ! وإن قالوا : إنهم استضعفوه وأشرفوا على قتله ، فعلي ( ع ) أعذر . الإمام علي ( ع ) لم يبايعهم كخلفاء وأولياء الأمر على الأمة ، ولكنه دخل فيما دخل فيه الناس حقنا لدمه ودماء بني هاشم من الجبابرة . . . فهل قبل نبي الله هارون ( ع ) بالعجل كإله ؟ ؟ حاشاه ، ولكن المصلحة العامة اقتضت أن لا يفعل شيئا فيه تفرقة لبني إسرائيل . عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها موضع قالوا لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع إذا توفيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع فقال لو أعلمتكم مفزعا * ماذا عسيتم فيه أن تصنعوا صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أوسع وفي الذي قال بيان لمن * كان له أذن بها يسمع